السيد علي الحسيني الميلاني

366

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

يقول الميرزا النائيني في هذا المجال : « الولاية الشرعيّة الإلهيّة الثابتة لهم من اللَّه سبحانه وتعالى في عالم التشريع ، بمعنى وجوب إتّباعهم في كلّ شئ ، وإنّهم أولى بالناس شرعاً في كلّ شئ من أنفسهم وأموالهم » . « 1 » ويقول السيّد الخوئي رحمه اللَّه : « الجهة الثانية في ولايتهم التشريعيّة ؛ بمعنى كونهم وليّاً في التصرّف على أموال الناس وأنفسهم مستقلًا ، فالظّاهر أيضاً لا خلاف في ولايتهم على هذا النحو ، وكونهم أولى بالتصرّف في أموال الناس ورقابهم ، بتطليق زوجاتهم وبيع أموالهم وغير ذلك من التصرّفات » . « 2 » وعلى الجملة ، فإن اللَّه سبحانه قد منح المعصوم الإذن بالتصرّف في الأموال والأنفس إذناً عاماً ، فكانت له هذه الصلاحيّة العامة ، لا إنّه يستأذن في كلّ واحد من الموارد إذناً خاصّاً به إذا ما أراد التصرف ، وسنذكر في هذا المضمار أقوال كبار علماء السنَّة أيضاً . ويقول الشيخ الأنصاري بعد ذلك : « المستفاد من الأدلّة الأربعة بعد التتبّع والتأمّل : إنَّ للإمام سلطنةً مطلقةً على الرّعية من قبل اللَّه تعالى ، وإنّ تصرّفهم نافذ على الرعيّة ماضٍ مطلقاً » . « 3 » ثم يستعرض الشيخ جملة من الأدلّة في الباب ، ويقول في خصوص الإجماع :

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 2 / 332 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 3 / 283 و 284 . ( 3 ) كتاب المكاسب 3 / 548 .